( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو
الدافع دون الحافر .
( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا
حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت جماعة
على قتل شخص فأمسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود
وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه .
( مسألة 17 ) : لو أمر غيره بقتل أحد ، فقتله ، فعلى القاتل القود وعلى
الآمر الحبس مؤبدا إلى أن يموت ولو أكرهه على القتل فإن كان ما توعد به دون
القتل فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود
وعلى المكره الحبس المؤبد وإن كان ما توعد به هو القتل ، فالمشهور أن حكمه
حكم الصورة الأولى ، ولكنه مشكل ولا يبعد جواز القتل عندئذ ، وعلى ذلك فلا
قود ولكن عليه الدية وحكم المكره بالكسر في هذه الصورة حكمه في الصورة
الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا . وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير
مميز ، فلا قود على المكره ولا على الصبي نعم على عاقلة الصبي الدية وعلى
المكره الحبس مؤبدا .
( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده
بقتل شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس
العبد .
( مسألة 19 ) : لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما وهل
يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان : الأظهر ثبوته هذا إذا كان القاتل مختارا
أو متوعدا بما دون القتل وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم .
( مسألة 20 ) : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه ، فقتل نفسه فإن كان
المأمور صبيا غير مميز ، فعلى الآمر القود وإن كان مميزا أو كبيرا بالغا فقد أثم فلا