تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 808 ) : لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين ، وإن لم يقطع بموته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدة .
( مسألة 809 ) : لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة ، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل ، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ، ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما . نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شئ .
( مسألة 810 ) : تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة .
( مسألة 811 ) : إذا اقترض دنانير مثلا ، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار وجاءت بدنانير أخرى غيرها ، كانت عليه الدنانير الأولى . نعم إذا اقترض الأوراق النقدية المسماة ب‍ ( اسكناس ) ثم أسقطت عن الاعتبار ، لم تسقط ذمة المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الاسقاط .
( مسألة 812 ) : يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا ، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ولا فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين . ولو صار دينا بالعقد بطل في المؤجلين على الأحوط وصح في غيرهما ، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله ، فإنه لا يجوز بيعه من غير
منهاج الصالحين — صفحة 173 | السيد الخوئي