الوقت وجب عليه الاتيان بها فيها ، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة
صلى نحوها ، وإن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة ، وإلا صلى إلى أي
جهة شاء ، وإن كان الأحوط الاتيان بها إلى أربع جهات . هذا فيما إذا تمكن من
الاستقبال وإلا سقط عنه .
( مسألة 55 ) : لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض وكانت
متجهة من الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط
الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة . وأما الصيام فالظاهر
عدم وجوبه عليه . وذلك لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان
النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض . وأما إذا كانت سرعتها
ضعف سرعة الأرض ، فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثني عشر
ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر
وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين عند كل غروب ؟ فيه وجهان الأحول بل
الأظهر الوجوب . نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في
ثلاث ساعات مثلا أو أقل ، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر
وزوال وغروب بدليل مشكل جدا ، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع وعشرين
ساعة ، ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت
سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض . وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان
بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض .
وأما إذا كان سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث
ساعات مثلا أو أقل ، فيظهر حكمه مما تقدم .
( مسألة 56 ) : من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في
بلده ، ثم سافر جوا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ،
فهل يجوز له الأكل والشرب ونحوها الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه ، لعدم
مشروعية الصوم في الليل .
( مسألة 57 ) : من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال ، ووصل