تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
نعم لا بد في المئونة المستثناة من الصرف فعلا فإذا قتر على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع بل يحسب ذلك من الربح الذي صرف في المئونة ، وأيضا لا بد ان يكون الصرف على النحو المتعارف فان زاد عليه وجب خمس التفاوت ، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف بل يجب فيه الخمس ، بل إذا كان المصرف راجحا شرعا لكنه غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد والإنفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح ففي استثناء ذلك من وجوب الخمس إشكال ( 42 ) . نعم يستثني بالنسبة إلى بعض الأشخاص الأغنياء الذين من شأنهم فعل مثل ذلك .

مسألة 34 - رأس سنة المئونة يختلف باختلاف أنواع الفائدة ( 43 ) ،

فرأس سنة الزارع زمان أول عمل يعمله في سبيل الزرع مثل حرث الأرض ، ورأس سنة التاجر زمان أول عمل يعمله في سبيل التجارة مثل تسليم المال إلى العامل ، وإجارة محل البيع والشراء ، والسفر للشراء ونحو ذلك ، ورأس سنة العامل زمان أول عمل في سبيل الصناعة أو المهنة ، مثل
هامش
( 42 ) أظهره الاستثناء . ( 43 ) بل الظاهر أن مبدأها من حين ظهور الربح مطلقا ولكل ربح سنة وان كان من الجائز ان يلحظ مجموع أرباح سنته ويستثني منها مجموع ما صرفه على مئونته في تلك السنة إذا لم يعلم بان المستثنى في هذا الحساب يزيد على المستثنى في الحساب الدقيق .
منهاج الصالحين — صفحة 464 | السيد محسن الحكيم