ثم الظاهر أن حكم تلف البعض حكم تلف الكل ، { 1 } وكذا حكم تلف
الوصف الراجع إلى وصف الصحة بلا خلاف على الظاهر ، لقوله في الصحيحة
السابقة أو يحدث فيه حدث ، فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء والوصف ، { 2 }
هذا كله إذا تلف بآفة سماوية . ومنها حكم الشارع عليه بالاتلاف . وأما إذا كان
باتلاف ذي الخيار سقط به خياره ولزم العقد من جهته ، { 3 } وإن كان باتلاف غير
ذي الخيار { 4 } لم يبطل خيار صاحبه فيتخير بين امضاء العقد والرجوع بالقيمة
والفسخ والرجوع بالثمن .
شرح
{ 1 } الخامس : إنه لو كان التالف هو الجزء انفسخ العقد بالنسبة إليه
ولو كان هو الوصف الراجع إلى وصف الصحة ، فهل تشمله القاعدة لقوله ( عليه السلام ) في
الصحيح المتقدم أو يحدث فيه حدث
{ 2 } فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء والوصف كما في المتن
أم لا يشمله كما هو الظاهر من التبصرة قال : والعيب الحادث من غير تفريطه لا
يمنع الرد بالسابق ؟ وجهان ، وعلى فرض الشمول يشكل الأمر في معناه إذ لا يعقل
الانفساخ بالإضافة إليه لفرض عدم مقابلته بالثمن ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في خيار
العيب وذكرنا ما أفاده المصنف في المقام ونقده ، فراجع /