تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ثم الظاهر أن حكم تلف البعض حكم تلف الكل ، { 1 } وكذا حكم تلف الوصف الراجع إلى وصف الصحة بلا خلاف على الظاهر ، لقوله في الصحيحة السابقة أو يحدث فيه حدث ، فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء والوصف ، { 2 } هذا كله إذا تلف بآفة سماوية . ومنها حكم الشارع عليه بالاتلاف . وأما إذا كان باتلاف ذي الخيار سقط به خياره ولزم العقد من جهته ، { 3 } وإن كان باتلاف غير ذي الخيار { 4 } لم يبطل خيار صاحبه فيتخير بين امضاء العقد والرجوع بالقيمة والفسخ والرجوع بالثمن .
شرح
{ 1 } الخامس : إنه لو كان التالف هو الجزء انفسخ العقد بالنسبة إليه ولو كان هو الوصف الراجع إلى وصف الصحة ، فهل تشمله القاعدة لقوله ( عليه السلام ) في الصحيح المتقدم أو يحدث فيه حدث { 2 } فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء والوصف كما في المتن أم لا يشمله كما هو الظاهر من التبصرة قال : والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق ؟ وجهان ، وعلى فرض الشمول يشكل الأمر في معناه إذ لا يعقل الانفساخ بالإضافة إليه لفرض عدم مقابلته بالثمن ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في خيار العيب وذكرنا ما أفاده المصنف في المقام ونقده ، فراجع /

حكم اتلاف المبيع في زمان الخيار

السادس : إذا كان تلف المبيع بالاتلاف لا بآفة سماوية فهذه النصوص لا تشمله لانصرافها إلى التلف السماوي . وأما حكمه فملخص القول فيه : إن الاتلاف تارة : يكون ممن له الخيار ، وأخرى : يكون ممن عليه الخيار ، وثالثة : يكون من الأجنبي . { 3 } فإن كان الاتلاف من ذي الخيار فقد حكم المصنف ( رحمه الله ) بكونه مسقطا لخياره وهو كذلك في خيار الحيوان وفي خيار الشرط لو قصد به الإجازة والامضاء ، وإلا فالأظهر بقائه ، وقد مر وجهه . { 4 } وإن كان الاتلاف ممن عليه الخيار ، فإن أجاز من له الخيار العقد ولم يفسخه
منهاج الفقاهة — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني