تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والحاصل إن إرادة ما ذكرنا من الضمان مما لا ينبغي الريب فيها ، ومع ذلك كله فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس من فروع خيار الشرط يوهم ، بل يدل على عدم الانفساخ ، { 1 } قال ( قدس سره ) لو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع والخيار وبعده لا يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع ، كما إذا اختص الخيار بالمشتري ، فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه ، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن ، وغرم البدل في صورة ضمانه ، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل ، وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر ، انتهى . والعبارة محتاجة إلى التأمل من وجوه ، { 2 } وقد يظهر ذلك من اطلاق عبارة التذكرة ،
شرح
ويرد عليه : إن قاعدة الخراج بالضمان بهذا المعنى لا أساس لها ، وقد تقدم الكلام فيها في المقبوض بالعقد بالفاسد ، وسيأتي في مسألة التلف قبل القبض ، والمخالفة للقاعدة الأولى وإن لزمت إلا أن القول بالانفساخ أيضا مخالف لقاعدة أخرى كما عرفت . وقد يقال : بأن القول بالانفساخ مخالف لقواعد أربع ، وسيأتي في مسألة التلف قبل القبض توجيهه وما يرد عليه فانتظر ، كما سيأتي في تلك المسألة أن الانفساخ إنما يكون من حين العقد ويكون حقيقيا لا حكميا ، وجميع ما نذكره في تلك المسألة جار هنا . { 1 } قوله فظاهر عبارة الدروس . . . يوهم بل يدل على عدم الانفساخ صدر العبارة وهو قوله وبعده لا يبطل صريح في عدم الانفساخ ولكن ذيلها وهو قوله وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر دال على أنه متأمل في الحكم بالانفساخ ولهذه العبارة لا يجوز نسبة البطلان إلى الشهيد . { 2 } قوله والعبارة محتاجة إلى التأمل من وجوه الأول : من الوجوه قوله وبعده لا يبطل الخيار ، فإن ظاهره أن القبض يرفع الضمان المعاوضي : فإنه ينافي ما أفاده في موضع آخر ، وبالقبض ينتقل الضمان ، إلا أن يكون خيار إذ ظاهره : إن الضمان المعاوضي باق بعد القبض