تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والحاصل أن ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع لازما على المشتري ، وهذا مختص بالبيع المتزلزل من أول الأمر ، { 1 } فلا يشمل التزلزل المسبوق باللزوم بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ، ثم يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البائع ، فاتضح بذلك أن الصحيحة مختصة بالخيارات الثلاثة على تأمل في خيار المجلس ، ثم إن مورد هذه القاعدة إنما هو ما بعد القبض . وأما قبل القبض فلا اشكال ولا خلاف في كونه من البائع من غير التفات إلى الخيار فلا يشمل هذه القاعدة خيار التأخير . وأما عموم الحكم للثمن والمثمن ، { 2 } بأن يكون تلف الثمن في مدة خيار البائع المختص به من مال المشتري فهو غير بعيد
شرح
وفيه : إن كلمة حتى قلما يتفق استعمالها في العلية ، ومعناها غالبا هي الغاية ، وهي ظاهرة فيها في الخبر ، فلا يستفاد العموم من الخبر . وبعبارة أخرى : لا سبيل إلى احراز أن ما ذكر هو تمام العلة بحيث يتعدى عن مورد النصوص إلى غيره . وأما ما أورده المصنف ( رحمه الله ) عليه بعد الاعتراف بأنه المناط : بأن الظاهر منه بقرينة حتى الظاهرة في الاستمرار من حال العقد إلى حين انقضاء الخيار الاختصاص { 1 } بما إذا كان التزلزل من أول الأمر وهذا مختص بالخيارات الثلاثة إذ في الخيارات الأخر غير الثلاثة يحدث التزلزل بعد أن كان العقد لازما . فيرده : إنه في خياري الغبن والعيب يحدث التزلزل من حين العقد لا من بعد الظهور ، مع أن كلمة حتى وإن كانت ظاهرة في الاستمرار إلا أن كون المبدأ من حين العقد أو غيره ، فلا دلالة للفظة حتى عليه جزما .

اختصاص هذا الحكم بالمبيع الشخصي

{ 2 } الثاني : هل تختص هذه القاعدة بالمبيع أم تعم الثمن ؟ وجهان : وجه الأول : اختصاص الأخبار بالمبيع .