الحكم لا مطلقا حتى ينفسخ العقد به ، ويرجع هذا الملك الموجود الغير المتمول
إلى البائع ، بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على
الحاقه بالتلف ، بل يبقى العين الغير المملوكة حقا للمشتري وإن لم يكن ملكا له
كالخمر المتخذ للتخليل ويأخذ الثمن أو مقداره من البائع أرشا لا من باب انفساخ
العقد هذا إلا أن العلامة قدس سره في القواعد والتذكرة والتحرير ومحكي النهاية يظهر منه
الأرش المستوعب في العيب المتقدم على العقد الذي ذكرنا أنه لا يعقل فيه استيعاب
الأرش للثمن .
قال في القواعد : لو باع العبد الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي ،
والأرش على رأي { 1 } وصح البيع إن كان موسرا ، وإلا تخير المجني عليه ولو كان
عمدا وقف على إجازة المجني عليه ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن
معها ، { 2 } وللمشتري الفسخ مع الجهل ، فيرجع بالثمن أو الأرش { 3 } فإن استوعب
الجناية القيمة ، فالأرش ثمنه أيضا وإلا فقدر الأرش { 4 } ولا يرجع لو كان عالما وله
أن يفديه ، كالمالك ولا يرجع به عليه ،
شرح
وقبل الشروع في البحث في الموردين لا بأس بشرح ما في القواعد ،
{ 1 } قوله ضمن أقل الأمرين على رأي والأرش على رأي
وجه ضمان الأقل أن زيادة الأرش غير مضمونة على المولى لأن جناية العبد
لا يضمنها سيده ولا يجني الجاني على أزيد من نفسه
ووجه ضمان الأرش خاصة أن الاختيار بيد المولى فيكون البيع اختيارا للأرش
والتزاما بالفداء .
{ 2 } قوله لا الثمن معها
أي مع الإجازة ، ومحصله أنه مع إجازة المجني عليه البيع ، يضمن المولى أقل الأمرين
من أرش الجناية وقيمة العبد ولا يضمن الثمن إذ ربما زاد على القيمة والزايد ملك للمولى
لأنه كسب له في مقابل ماله وزيادة الأرش ليست على المولى لما سبق .
{ 3 } قوله فيرجع بالثمن أو الأرش
أي لو فسخ يرجع بالثمن ولو لم يفسخ يرجع بالأرش .
{ 4 } قوله فإن استوعب الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا وإلا فقدر الأرش
وقد ذكروا في بيان مراده ( قدس سره ) وجوها
أحسنها ما ذكره جمع