قال في الوافي يقال اشترى المتاع حكرة أي جملة وهذه الرواية بظاهرها
مناف لحكم العيب من الرد والأرش وتوجيهها بما يطابق القواعد مشكل ، { 1 } وربما
استشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو كان كثيرا للجهل بمقدار المبيع وكفاية معرفة
وزن السمن بظروفه خارجة بالاجماع كما تقدم أو مفروضة في صورة انضمام الظرف
المفقود هنا لأن الدردي غير متمول والأولى أن يقال إن وجود الدردي إن أفاد
نقصا في الزيت من حيث الوصف وإن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكم نظير
الغش في الذهب كان الزائد منه على المعتاد عيبا وإن أفرط في الكثرة ولا اشكال في
صحة البيع حينئذ ، لأن المبيع زيت وإن كان معيوبا . وعليه يحمل ما في التحرير من أن الدردي في الزيت والبذر عيب موجب للرد والأرش وإن لم يفد إلا نقصا في الكم
فإن باع ما في العكة بعد وزنها مع العكة ومشاهدة شئ منه تكون أمارة على باقيه
وقال بعتك ما في هذه العكة من الزيت كل رطل بكذا فظهر امتزاجه بغيره الغير
الموجب لتعيبه . فالظاهر صحة البيع وعدم ثبوت الخيار أصلا لأنه اشترى السمن
الموجود في هذه العكة ولا يقدح الجهل بوزنه للعلم به مع الظرف
شرح
أما الخبر الأول : فعن الجواهر : كون الخيار لتبعض الصفقة ، بدعوى اشتمال المبيع على
الزيت وغيره ، مع أن المقصود هو الزيت .
وفيه : إن ظاهر قوله فليس عليه أن يرده وقوله فله أن يرده صحة البيع بالنسبة إلى
تمام ما في الزق ، إذ لا رد بدون الملك ، فالقول بتبعض الصفقة خلاف الظاهر ، بل الظاهر منه
كون الخيار للعيب .
وظاهر الخبر هو التفصيل بين العلم بجريان العادة على انضمام الدردي إلى الزيت
وعدمه لا العلم التفصيلي بوجود الدردي ، وهذا ينطبق على ما ذكرناه من مقتضى القاعدة .
وأما الخبر الثاني : فظاهره كون الخيار لتبعض الصفقة وكون الرب متميزا عن
السمن ، لاحظ قوله فوجد فيها ربا أي وجد في العكة ربا ، وقول البائع إنما بعته منه حكرة
أي جملة ، فإن ظاهر ذلك كون ما في العكة سمنا
وربا لا سمنا معيبا بما فيه من الرب وعلى أي حال فكما في المتن
{ 1 } توجيهه بما يطابق القواعد مشكل