تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفي رواية ميسر بن عبد العزيز ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري زق زيت يجد فيه دريا قال : إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده وإن لم يكن يعلم فله أن يرده . نعم في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا فقال له الرجل إنما بعته منه حكرة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا .
شرح
وإن لم يعرف وزن الخالص بعد تخليص المبيع . وأخرى : يوجب نقصا فيه من حيث الكم ، ويكون بنظر العرف زيتا وثفلا لا زيتا معيوبا . وفي هذه الصورة يصح البيع في صورة الجهل لو عين وزن المظروف ، لأن وزن المبيع حينئذ معلوم ، غاية الأمر بعد الظهور يكون من قبيل تبعض الصفقة . وأما في صورة العلم فإن أمكن تعيين وزن الزيت صح البيع ، وإلا بطل للغرر ، ولا يكفي تعيين وزن المجموع . وأما الجهة الثانية : ففي مورد صحة البيع إن كان المبيع عند العرف مركبا من الزيت والثفل يثبت خيار تبعض الصفقة ، وإن كان المبيع هو الزيت المعيوب فإن كان الثفل يسيرا جدا بحيث لا يعد في نفسه عيبا لا خيار ، وإن كان كثيرا بمقدار خارج عن العادة ثبت خيار العيب . وإن كان بمقدار جرت به العادة فتارة : يعلم المشتري بجريان العادة ، وأخرى : لا يعلم ، فإن علم بذلك لا خيار له ، لأن الاقدام على هذه المعاملة التزام بالبراءة من ذلك العيب والنقص ، فلا خيار معه ، وإن لم يعلم بذلك ثبت له الخيار ، فإن الغلبة والعادة الثانوية إن لم تكن عن غرض لا تكون بمنزلة الحقيقة الأصلية كما تقدم . وأما الجهة الثالثة : فالخبران هما خبرا ( 1 ) ميسر والسكوني المذكوران في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 - 3 .