تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المذكور على اعتبار القدرة على التسليم كما يظهر من الإنتصار حيث قال : فيما حكى عنه ومما انفردت به الإمامية القول بجواز شراء العبد الآبق مع الضميمة ولا يشتري وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الآبق على كل حال إلى أن قال : ويعول مخالفونا في منع بيعه على أنه بيع غرر وأن نبينا صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الغرر إلى أن قال : وهذا ليس بصحيح لأن هذا البيع يخرجه عن أن يكون غررا انضمام غيره إليه ، انتهى . وهو صريح في استدلال جميع العامة بالنبوي على اشتراط القدرة على التسليم . والظاهر اتفاق أصحابنا أيضا على الاستدلال به كما يظهر للمتتبع وسيجئ في عبارة الشهيد التصريح به ، وكيف كان ، فالدعوى المذكورة مما لا يساعدها اللغة ولا العرف ولا كلمات أهل الشرع وما أبعد ما بينه وبين ما عن قواعد الشهيد رحمه الله
شرح
والجمل والمجمع والقاموس ، وقد فهم العلماء قدس الله أسرارهم منه ذلك ، ولذا أفاد المحقق المشار إليه أنه إنما يحمل الغرر في الخبر على الخطر لفهم العامة والخاصة لاتفاقهم ظاهرا على ذلك كما يتضح بالمراجعة إلى استدلالات الفريقين في أبواب المعاملات . وبالجملة : الغرر بحسب تصريح اللغويين وفهم أهل العرف والعلماء إنما هو بمعنى الخطر . فإن قبل أنه إذا كان جامدا فكيف يقال : غرر يغرر تغريرا . أجبنا عنه : بأن بعض الجوامد بواسطة بعض أبواب المزيد فيها يصير مشتقا كالماء المشمس والتحجير وغيرهما . والمقام من هذا القبيل ، فمعنى غرر بنفسه أوقعه في الخطر . وما عن القاموس من تفسير غرر بنفسه عرضها للهلاكة ، إنما هو من جهة أن خطر النفس هو الهلاكة ، وما فيه من أن الاسم الغرر مراده منه أن اللفظ الأصلي هو معنى اسمي غير قابل الاشتقاق وهو الغرر ، وما عن الإمام علي ( عليه السلام ) من تفسير