تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وثبات ما ينافي ذلك من الأحكام المشهورة بالاجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحققة ، وكذا الاشكال لو علم التقدير في زمن الشارع ولم يعلم كونه بالكيل أو بالوزن . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما في كلام جماعة من التمسك لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع بوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع { 1 } ولكون المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان . بأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ولكون المرجع عادة كل بلد إذا اختلف البلدان بأن العرف الخاص قائم مقام العام عند انتفائه ، انتهى . وذكر المحقق الثاني أيضا : إن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليها ، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله ، فالمعتبر هو العرف
شرح
مخصوص ، ومقتضى اطلاقه دوران الحكم مدار فعلية هذا الموضوع عند ايقاع المعاملة من حيث زمانها ومكانها . وبعبارة أخرى : قوله عليه السلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا لا يصلح مجازفة من القضايا الحقيقية المتضمنة لإنشاء الحكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان يشمله هذا الحكم ، من غير فرق بين الأزمنة والأمكنة . وأما المورد الثاني : فالمنسوب إلى المشهور دعويان : الأولى : إن العبرة في التقدير بزمان النبي صلى الله عليه وآله . الثانية : إن ما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عهده العبرة فيه بما اتفق عليه البلدان . وقد استدل للأولى بالاجماع وبأن المراد من المكيل والموزون المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم { 1 } وبوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع