تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وكيف كان ، فإذا تبين فساد البيع ، { 1 } فإن كان قبل التصرف فيه بالكسر ونحوه ، فإن كان لفاسده قيمة كبيض النعامة والجوز تخير بين الرد والأرش ، ولو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعد الفاسد من أفراد ذلك الجنس عرفا كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلا للاحراق ، فيحتمل قويا بطلان البيع إن لم يكن لفاسده قيمة تبين بطلان البيع لوقوعه على ما ليس بمتمول ، وإن كان تبين الفساد بعد الكسر ففي الأول تبين الأرش خاصة لمكان التصرف ، ويظهر من المبسوط قول بأنه لو كان تصرفه على قدر يستعلم فيه فساد المبيع لم يسقط الرد ، والمراد بالأرش تفاوت ما بين صحيحه وفاسده الغير المكسور ، لأن الكسر نقص حصل في يد المشتري ، ومنه يعلم ثبوت الأرش أيضا ولو لم يكن لمكسوره قيمة ، لأن العبرة في التمول بالفاسد الغير المكسور ، ولا عبرة بخروجه بالكسر عن التمول ، ويبطل البيع في الثاني
شرح
{ 1 } قوله وكيف كان فإذا تبين فساد البيع ومحصل الكلام في المقام : إنه إن كان تبين الفساد قبل التصرف بالكسر ونحوه ، فربما يكون للفاسد مقدار من المالية ، ولكنه أقل من مقدار الصحيح . وربما لا تكون له المالية . فإن كان له مقدار من المالية ، فإن كان الفاسد بنظر العرف غير الصحيح كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلا للإحراق ، لا اشكال في فساد البيع ، فإن ما وقع عليه العقد غير موجود ، والموجود لم يقع عليه العقد . وبعبارة أخرى : ما قصد لا واقع له ، وما له واقع لم يقصد ، وإن كان ذلك معيب الصحيح صح البيع وثبت خيار العيب ، وإن لم تكن له مالية بطل البيع لتقومه بتبديل المال . وأما إن كان التبين بعد التصرف بالكسر ونحوه ، فإن كان للفاسد مالية وكان مع الصحيح بنظر العرف واحدا لا وجه لبطلان البيع ، ويسقط خياره للتصرف ، فيتعين عليه أخذ الأرش . ولو كان التصرف الكسري بالمقدار اللازم في الاختبار ، فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أولا ؟ وجهان ، لا يبعد أظهرية الثاني ، فإن البيع بشرط الصحة يتضمن شرط تقبل الرد بظهور العيب بالمقدار من الكسر المتوقف عليه الاختبار ، وليس المقام كسائر موارد خيار العيب الساقط فيها الخيار بالتصرف . وإن كان بنظر العرف مباينا للصحيح بطل البيع