( 16 ) : جهازُ العرائسِ
ينبغي للمسلمِين رعاية الاقتصاد في تهيئة جهاز العرائس و أن لا يُغالوا في ذلك رئاءَ الناس و سُمعتِهم و طلباً للفخر و المباهاةِ بهم ، كما يشاهد في هذه الأعصار ، كما أنه لا ينبغي المُغالاةُ في المهرِ و الصداقِ و التكاثرِ به طلباً للرفعةِ و العلوِّ .
لما في ذلك - مع قطع النظر عن قبح الرياء و السمعة و التعالى و التكاثر - مِن تعسيرِ أمرِ الزواجِ ، و تثقيلِ مُؤُنه ، و منع المحتاجين إلى النكاح عن الإقدام عليه ، و وقوعهم لأجله في الفحشاءِ و المنكرِ و الزنا و الفجور ، و قد مرَّ ورودُ الحثِّ الأكيد من اللَّه تعالى و رسوله و أوصيائه عليهم السلام على أمر النكاح و قبح تركه أو حرمته .
هذا كلُّه مع كون المال المصروف في ذلك من حلال كسبهم و مباح ما يعدُّونه من الأجهزة لبناتهم فضلًا عمّا تداول من تهيئة ما يخالف الدين ، و يمنع عنه الشرع المبين ؛ من آلات اللهو و الطرب و أواني الفضَّة و الذهب و غير ذلك ؛
1 . و قد ورد في حديث تزويج الزهراء عليها السلام عن الصادق عليه السلام أنّ رسولَ اللَّهِ قالَ لِعليٍّ : « قم فبِعِ الدِّرعَ » . قال : « فقُمتُ فبعتُه و أخذتُ الثَّمَنَ ، و دخلتُ على رسولِ اللَّهِ ، فسكبتُ الدراهمَ في حَجرِه ، فلم يَسألْني كم هي ؟ و لا أنا أخبرتُه ، ثم قَبضَ قبضةً ، و دعا بلالًا فأعطاه فقال :
ابتَعْ لفاطمةَ طيباً . ثمَ قَبَضَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله مِن الدراهمِ بكلتايديه ، فأعطاه أبا بكرٍ و قال : ابتَعْ لفاطمةَ ما يُصلِحُها مِن ثيابٍ و أثاثِ البيتِ و أردَفَه بعمارٍ و بِعدَّةٍ مِن أصحابِه . . . » .
الزواج في الإسلام (ازدواج در اسلام) (فارسى) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٩٦