15 .
و قال صلى الله عليه و آله : لَمَّا نَزَلَ قَولُه تعالى
« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
. . . » : « تَبّاً لِلذهَبِ و الفِضَّةِ ! » قالها ثلاثاً ، فقالوا : أيُّ المالِ نَتَّخِذُ ؟ فقال : « لساناً شاكراً ، و قلباً خاشعاً ، و زَوجةً تُعِينُ أحدَكم على دينِه » . « 1 »
16 .
و قال صلى الله عليه و آله : « خيرُ نسائِكم نساءُ قريشٍ ؛ ألطَفُهنَّ بأزواجِهنَّ ، و أرحمُهنَّ بأولادِهنَّ ، المُجونُ لزوجِها ، الحَصَانُ على غَيرِه » . قلنا : و ما المجونُ ؟ قال : « الَّتي لا تَمَنَّعُ » . « 2 »
17 .
و قال الباقرُ عليه السلام : أتى رجُلٌ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَستأمِرُه في النكاحِ ، فقال : « نَعَم انكِحْ ، و عليكَ بذواتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداك » و قال : « إنَّما مَثَلُ المرأَةِ الصالحةِ مَثَلُ الغُرابِ الأعصمِ الذي لا يَكادُ يُقدَرُ عَلَيه » . قال : و ما الغرابُ الأعصمُ ؟ قال : « الأبيضُ إحدى رِجلَيه » . « 3 »
18 .
و قال إبراهيمُ الكرخيُّ : قلتُ لأبى عبدِ اللَّهِ : إنَّ صاحبي هَلكتْ و كانتْ لي موافقةً ، و قد هممتُ أن أتزوَّجَ ، فقال لي : « انظُرْ أين تضَعُ نفْسَك ؟ و مَن تُشرِكُه في مالِك ، و تُطلِعُه على دينِك و سِرِّكَ ؟ فإن كنتَ لابُدَّ فاعلًا فبِكراً تُنسَبُ إلى الخَيرِ و إلى حُسنِ الخُلقِ ، و اعلم أنَّهنَّ كما قيل :
ألا إنّ النساءَ خُلقنَ شتَّى * فمِنهنَّ الغنيمةُ و الغَرامُ
و منهنَّ الهِلالُ إذا تجَلَّى * لِصاحبِه و مِنهنَّ الظَّلامُ
فمَن يَظفَرْ بصالِحِهنَّ يَسعَدْ * و مَن يَعثُرْ فليسَ له انتقامُ
و هُنَّ ثَلاثٌ : فامرأةٌ بِكرٌ ولودٌ ودودٌ ؛ تُعينُ زَوجَها على دَهرِه لِدُنياهُ و آخرتِه ، و لا تُعينُ الدَّهرَ عَلَيه ؛ و امرأةٌ عقيمٌ لا ذاتُ جمالٍ و لا خُلقٍ ، و لا تُعينُ زَوجَها على خيرٍ ، و امرأةٌ صحَّابةٌ ولَّاجةٌ همَّازَةٌ تَستقِلُّ الكثيرَ و لا تَقبَلُ اليسيرَ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 67 ، ح 175 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 171 ، ح 16414 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 326 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 404 ، ح 1616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 37 ، ح 24967 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 401 ، ح 1600 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 38 ، ح 24971 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 401 ، ح 1601 ؛ الكافي ، ج 5 ، ص 323 ، ح 3 ، وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 27 ، ح 24941 .