و في الخدم إن كانت ذات شأن و شوكة ، و مِن ذوات الأخدام وجب على الزوج تهيئتها ، و الزوج بالخيار بين أن يخدمها بنفسه إن لم تكن لها حرجاً ، أو يستأجر لها خادمةً ، أو يستعيرها .
و يراعي حالها في سائر ما ذكرنا أيضاً من أواني البيت و لوازم العيش ، و من اجرة الاستحمام و التنظيف بما هو المتعارف في استحمامها و نظافتها ، و من الحطب و الفحم و الأدوية المتعارفة ، و اجرة الطبيب ، و ثمن الدواء في أمراض تكثر عروضها للإنسان في أيَّام حياته لا الأمراض الصعبة الاتِّفاقية المحتاجة إلى مؤونة كثيرة للطبابة و الجراحة ؛ كُلُّ ذلك المذكور لأنّه من المعاشرة بالمعروف ، فيشمله قوله تعالى :
« وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » .
1 .
و لأنّ النبي صلى الله عليه و آله قال : « فعَلَيكم رِزقُهنَّ و كِسوَتُهنَّ بالمعروفِ » . « 1 »
2 .
و قال عليُّ بنُ الحسين عليهم السلام : « لَأن أدخُلَ السوقَ و مَعي درهمٌ أبتاعُ به لحماً لِعيالي - و قد قَرِمُوا - أحَبُّ إليَّ مِن أن أعتِقَ نَسَمَةً » . « 2 »
3 .
وسَأَلَ إسحاقُ بنُ عَمَّارٍ أبا عبدِ اللَّهِ عليه السلام : ما حقُّ المَرأةِ على زَوجِها ؛ الَّذي إذا فَعَلَه كان مُحْسِناً ؟ قال : « يُشبِعُها و يَكسوها ، و إن جَهِلَتْ غَفَرَ لَها » . « 3 »
4 .
و قال عليه السلام في تفسير قوله تعالى
« وَ مَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ و فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَل - هُ اللَّهُ » « 4 »
: « أنفِقْ عَلَيها ما يُقيم ظَهرَها مع كسوةٍ » . « 5 »
5 .
و قالَ عليه السلام : « مِن سعادةِ الرجُلِ أن يَكونَ القيِّمَ عَلى عِيالِه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 517 ، ح 27733 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 12 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 543 ، ح 27817 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 510 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 169 ، ح 25330 .
( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 512 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 511 ، ح 27719 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 13 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 543 ، ح 27818 .