Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 319

Contributors:

P.319
وأما من حيث إن ما يقع من العامل بيد السائل لكونه من مال السلطان حلال لمن وجده فيتم الاستشهاد لكن فيه مع أن الاحتمال الأول مسقط للاستدلال على حل المشتبه المحصور الذي تقضي القاعدة لزوم الاحتياط فيه لأن الاعتماد حينئذ على اليد كما فرض مثله في غير الظلمة أن الحكم بالحل على هذا الاحتمال غير وجيه إلا على تقدير كون المال المذكور من الخراج والمقاسمة المباحين للشيعة إذ لو كان من صلب مال السلطان أو غيره لم يتجه حله لغير المالك بغير رضاه لأن المفروض حرمته على العامل لعدم احترام عمله { 1 } وكيف كان . فالرواية أما من أدلة حل مال السلطان المحمول بحكم الغلبة إلى الخراج والمقاسمة . وأما من أدلة حل المال المأخوذ من المسلم لاحتمال كون المعطي مالكا له ولا اختصاص له بالسلطان أو عماله أو مطلق الظالم أو غيره . وأين هذا من هذا المطلب الذي هو حل ما في يد الجائر مع العلم إجمالا بحرمة بعضه المقتضي مع حصر الشبهة للاجتناب عن جميعه .
Commentary
محصل ما أورده عليه المصنف قدس سره . أن الاستشهاد به . إن كان من حيث حكمه عليه السلام بحل مال العامل المجيز للسائل . فيرد عليه : إن الحكم بالحل حينئذ إنما يكون من حيث احتمال كون ما يعطى من غير أعيان ما يأخذه من السلطان ، بل مما اقترضه أو اشتراه في الذمة ، لظهوره بقرينة قوله عليه السلام وعليه الوزر الظاهر في إرادة وزر ما يأخذه من الأجرة في حرمة ما يأخذه عمال السلطان بإزاء عملهم له ، وإن العمل للسلطان من المكاسب المحرمة ، وعليه فمفاده أجنبي عن المقام لاختصاصه بما إذا علم بحرمة بقية أمواله تفصيلا وشك في حرمة خصوص الجائزة ، ولا اشكال في الجواز في هذا الفرض بحسب القواعد أيضا لجريان قاعدة اليد فيها بلا معارض ، وأين ذلك مما هو مفروض الكلام - أي العلم الاجمالي بوجود الحرام في أمواله - مع كون الشبهة محصورة وكون جميع أطرافه محل الابتلاء المقتضي للزوم الاحتياط . { 1 } وإن كان من حيث حكمه عليه السلام بأن ما يقع من مال العامل بيد السائل لكونه من مال السلطان حلال لمن وجده .