Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 367

Contributors:

P.367
ولو لم يقصد بها المقابلة بل أعطى مجانا ليكون داعيا ليكون داعيا علي الحكم وهو المسمى بالهدية فالظاهر عدم ضمانه لأن مرجعه إلى هبة مجانية فاسدة إذ الداعي لا يعد عوضا وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وكونها من السحت إنما يدل على حرمة الأخذ لا على الضمان وعموم على اليد مختص بغير اليد المتفرعة على التسليط المجاني ولذا لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير هذا المقام وفي كلام بعض المعاصرين أن احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا غير بعيد { 1 } معللا بتسليط المالك عليها مجانا { 2 } قال : ولأنها تشبه المعاوضة وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده { 3 } .
Commentary
وأما ما يعطى مجانا بعنوان الهدية فالظاهر أن القابض لا يضمن إذ غاية ما تدل عليه الأدلة المتقدمة كونها هبة فاسدة فتكون من صغريات عكس القاعدة وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . واستدل للضمان فيه بوجهين : الأول : إن مقتضى النصوص الدالة على أن الرشوة سحت بقائها على ملك المالك فإذا أخذها القابض كان ضامنا . وفيه : إن تلك النصوص إنما تدل على حرمة الأخذ ولزوم رد المال إلى صاحبه مع بقائه ولا تدل على الضمان بعد التلف . الثاني : عموم على اليد . وفيه : إنه مختص بغير اليد المتفرعة على التسليط المجاني ولذا لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير المقام . { 1 } قوله وفي كلام بعض المعاصرين أن احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا غير بعيد . وعلله بوجهين : { 2 } الأول : إن المالك سلطه عليها مجانا فلا وجه للضمان . وفيه أن التسليط إنما يكون في مقابل الحكم لا مجانيا . { 3 } الثاني : إنها تشبه المعاوضة وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسدة .
منهاج الفقاهة — Page 367 | السيد محمد صادق الروحاني