منكم ) ( 1 ) .
فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل بن عباس
وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد ، فقال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ !
قالوا : نعم .
قال : يا بني عبد المطلب إنكم لتدعون أمرا عظيما وتحتجون
بحجج قوية ، إن كانت حقا ! وإنكم لتضمرون على أمر تسرونه والناس عنه
في غفلة عمياء ، ولئن كان ما يقولون حقا لقد هلكت الأمة ، وارتدت عن
دينها ، وتركت عهد نبينا غيركم أهل البيت ، ومن قال بقولكم ، فأولئك في
الناس قليل .
فقلت : يا معاوية إن الله تبارك وتعالى يقول : وقليل من عبادي
الشكور ( 2 ) .
ويقول : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ( 3 ) . ويقول : ( إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) ( 4 ) . ويقول لنوح - عليه
السلام - : ( وما آمن معه إلا قليل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 ، فقد ذكر المفسرون وغير هم أن المراد ب ( أولي الأمر ) هم علي
- عليه السلام - والأئمة من ولده .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 1 ص 148 ح 202 - 204 ، تفسير
الرازي ج 10 ص 144 ، تفسير البحر المحيط ج 3 ص 278 ط السعادة بمصر ، ينابيع المودة
للقندوزي الحنفي ص 134 وص 137 ط الحيدرية وص 114 وص 117 ط إسلامبول ، فرائد
السمطين ج 1 ص 314 ج 250 ، إحقاق الحق للتستري ج 3 ص 424 .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 13 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 103 .
( 4 ) سورة ص : الآية 24 .
( 5 ) سورة هود : الآية 40 .