سماهم فاسألهم عن ذلك .
فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة ، وإلى أسامة بن زيد فسألهما ،
فشهدا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - كما سمعه .
فقال معاوية : يا بن جعفر قد سمعناه في الحسن والحسين وفي
أبيهما ، فما سمعت في أمهما ؟ ! - ومعاوية كالمستهزئ والمنكر !
فقلت : سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول :
ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من
منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي أخي علي وابنتي فاطمة وابناي
الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين ، الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، هداة مهتدون ، وأنا المبلغ عن الله ، وهم
المبلغون عني ، وهم حجج الله على خلقه ، وشهداؤه في أرضه ، وخزانه
على علمه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى
الله ، لا تبقى الأرض طرفة عين ( إلا ) ببقائهم ، ولا تصلح إلا بهم ، يخبرون
الأمة بأمر دينهم ، حلالهم وحرامهم ، يدلونهم على رضا ربهم ، وينهونهم
عن سخطه ، بأمر واحد ونهي واحد ، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا
تنازع ، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده ، يتوارثونه
إلى يوم القيامة ، أهل الأرض كلهم في غمرة وغفلة وتيهة وحيرة غيرهم
وغير شيعتهم وأوليائهم ، لا يحتاجون إلى أحد من الأمة في شئ من أمر
دينهم ، والأمة تحتاج إليهم ، هم الذين عنى الله في كتابه وقرن طاعتهم
بطاعته وطاعة رسول الله ، فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
المناظرات في الإمامة — صفحة 98
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٩٨