كتاب الله الناطق والقرآن كتاب الله الصامت وأنا أفيد لكم من القرآن ، كما
في نهجه القويم .
فظهر أن القرآن والسنة إنما ينفعان إذا رجعنا في أصولنا وفروعنا إلى
أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نزل عليهم القرآن
واستقر في قلوبهم وعرفوا جميع ما يهدف إليه وورثوا علم الرسول ،
جدهم - صلى الله عليه وآله وسلم - وعندهم المنهج الصحيح والنظام
علم الرسول وأبناء البتول الذين عصمهم الله وطهرهم من الرجس تطهيرا ،
لم يشركوا بالله ولم يشكوا فيه طرفة عين ولم يهموا بما يخالف أمر الله
ونهيه ، وعندهم علم الأولين والآخرين ولم يترددوا في جواب شئ
سئلوا عنه أبدا وعلمهم بتعليم الله لهم كابر عن كابر حتى ينتهي أمرهم إلى
جدهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وجميع أهل العلم والمعرفة
عيال عليهم وهم أغنياء عن جميع الخلق بما منحهم الله وفضلهم على كافة
الخلق تفضيلا .
فهل عندكم يا فضيلة الشيخ مثيل هؤلاء أم يعتريكم في ذلك شك أو
ارتياب ؟ ألم ترد الأخبار الصحيحة من جميع حفاظكم عن أعلمكم
وأفضلكم ومصدر حقائقكم ( عمر بن الخطاب ) أنه قال بكل صراحة : لولا
علي لهلك عمر ولا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن علي - عليه
السلام - ( 1 ) فإذا كان عظيمكم هكذا حاله فما حالة من هو لا يساويه ولا
هامش
تقدمت تخريجاته .