من أهلي عليا أخي اشدد به أزري - ظهري - .
قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله الكلمة حتى نزل جبرئيل من
عند الله ، فقال : يا محمد اقرأ ، قال وما أقرأ قال أقرأ : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 1 ) فكبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقال : ( ومن
يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 2 ) .
وروى هذا الخبر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، والطبري ( 3 ) ، وأبو
بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن ، وحكاه المغربي والرماني ، وهو قول
مجاهد والسدي وهو المروي عن الإمام الباقر والصادق - عليهما السلام -
وجميع علماء أهل البيت - عليهم السلام - ورواه السيد أبو الحمد عن أبي
القاسم الحسكاني ( 4 ) وكثير من ذلك عن مجمع البيان ( 5 ) ، فراجع .
ونظم ذلك حسان بن ثابت فقال شعرا ( 6 ) :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وأثبتها مثنى كتاب الشرائع
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 56 .
( 2 ) تفسير الطبري : ج 6 ص 186 .
( 3 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 221 ح 230 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 2 ص 210 .
( 5 ) راجع : المناقب للخوارزمي ص 265 ح 264 ، فرائد السمطين للحموي ج 1 ص 189 ح 150
ب 39 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 229 ب 61 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي
ص 15 - 16 .