ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرقة فقالوا : اللهم
نعم .
قال : ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا ، ثم قال - عليه
السلام - : أخبرني عن قوله تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 1 ) ، أي موضع
هو ؟
قال أبو حنيفة : ذلك البيت الحرام ، فالتفت الصادق - عليه السلام -
إلى جلسائه ، فقال لهم : نشدتكم بالله هل تعلمون أن عبد الله بن الزبير
وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل ؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال - عليه
السلام - : ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا .
فقال أبو حنيفة : ليس لي علم بكتاب الله عز وجل ، أنا صاحب قياس
قال الصادق - عليه السلام - : فانظر في قياسك إن كنت مقيسا ، أيها أعظم
عند الله القتل أم الزنا ؟
قال : بل القتل .
قال الصادق - عليه السلام - ، فكيف رضي الله في القتل بشاهدين ولم
يرض في الزنا إلا بأربعة ؟
ثم قال - عليه السلام - : الصلاة أفضل أم الصيام .
قال : الصلاة أفضل .
قال - عليه السلام - : فيجب على قياسك على الحائض قضاء ما فاتها
من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله عليها قضاء
الصوم دون الصلاة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .