وسد الأبواب ( 1 ) ، وقلع باب خيبر ( 2 ) ، وقتل عمر بن ود ( 3 ) ، وزوج بضعة
الرسول فاطمة الزهراء - عليها السلام - ، إلى كثير وكثير من ذلك النمط مما
لو أردنا جمعها لملأنا المجلدات الضخمة .
أفكل هذه الروايات المتفق عليها لا تثبت خلافة علي - عليه السلام -
وتلك الروايات المختلف فيها المفتعلة تثبت لأبي بكر تولي منصب
الرسالة وهذا شئ عجاب ؟ !
ثم قال لي : أنتم لا تعترفون بخلافة أبي بكر .
قلت : هذا لا نزاع فيه عندنا ، ولكن ننازع في الأحقية والأولوية ، هل
كان أبو بكر أحق بها أم المؤمنين ؟ هاهنا النزاع ، ولنا عندئذ نظر في
هذا الأمر العظيم الذي جر على الأمة بلاء وفرق الأمة ابتداء يوم السقيفة
إلى فرقتين بل إلى أربع فرق ، فالأنصار انقسموا على أنفسهم قسمين ،
قسم يريد عليا - عليه السلام - وذلك بعد خراب البصرة ، والآخر استسلم
وسلم الأمر إلى أبي بكر ، وكذلك المهاجرون منهم من يريد أبا بكر
والآخر عليا ، ثم إلى فرق تبلغ الثالثة والسبعين كل فرقة تحمل على من
سواها من الفرق حملة شعواء لا هوادة فيها ، فجر الأمة الإسلامية إلى نزاع
دائم عنيف فكفر بعضهم بعضا ولا زالت الأمة تخمر في بحور من الدماء
من ذلك اليوم المشؤوم إلى يوم الناس هذا ، ثم إلى يوم يأتي الله بالفرج .
فالشيعة بر متهم يحكمون بما ثبت عندهم من الأدلة قرآنا وسنة
وتاريخا ويحتجون من كتب خصومهم السنة فضلا عن كتبهم بالخلافة
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) تقدمت تخريجاته .