وأنا منه ( 1 ) . ولثبات علي - عليه السلام - رجع بعض المسلمين ورجع
عثمان بعد ثلاثة أيام ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : فقد ذهبت بها
عريضة ( 2 ) .
وفي غزاة الخندق إذ أحدق المشركون بالمدينة كما قال الله تعالى :
( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت
القلوب الحناجر ) ( 3 ) ، ودخل عمرو بن عبد ود الخندق على المسلمين
ونادى بالبراز فأحجم عنه المسلمون وبرز علي - عليه السلام - متعمما
بعمامة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبيده سيف فضربه ضربة كانت
توازن عمل الثقلين إلى يوم القيامة ( 4 ) ، وأين هناك أبو بكر وعمر وعثمان
ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محله من رسول
الله من الجهاد وبلاء يوم الأحزاب ، وهو يوم بني المصطلق ، ويوم قلع
باب خيبر ، وفي غزاه خيبر ، وهذا باب لا يغني الإطناب فيه لشهرته .
وروى أبو بكر الأنباري في أماليه أن عليا - عليه السلام - جلس إلى
عمر في المسجد وعنده أناس ، فلما قام عرض واحد بذكره ونسبه إلى
التيه والعجب .
فقال عمر : لمثله أن يتيه والله لولا سيفه لما قام عمود الدين ، وهو
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 68 ، فضائل الصحابة لأحمد ج 2 ص 594 ح 1010 ، مجمع الزوائد ج 6
ص 114 ، نهج الحق وكشف الصدق ص 249 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 203 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ، ص 110 ، السيرة الحلبية ج 2
ص 227 ، البداية والنهاية ج 4 ص 28 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 55 ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 15 ص 21 ، الدر المنثور ج 2 ص 89 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 10 .
( 4 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 470 - 471 ، وقد تقدم حديث قتل عمر بن ود .