وأما يا شافعي ، إمامك أباح للناس الرقص والدف والقصب ( 1 ) ، فقبح
الله مذهبك مذهبا ينكح فيه الرجل أمه وأخته ويلعب بالشطرنج ،
ويرقص ، ويدف ، فهل هذا الظاهر الافتراء على الله والرسول ، وهل يلزم
بهذا المذهب إلا أعمى القلب وأعمى عن الحق .
قال يوحنا : وطال بينهما الجدال واحتمى الحنبلي للشافعي ،
واحتمى المالكي للحنفي ، ووقع النزاع بين المالكي والحنبلي ، وكان فيما
وقع بينهم أن الحنبلي قال : إن مالكا أبدع في الدين بدعا أهلك الله عليها
أمما وهو أباحها ، وهو لواط الغلام ، وأباح لواط المملوك وقد صح أن
رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : ( من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل
والمفعول ) ( 2 ) .
وأنا رأيت مالكيا ادعى عند القاضي على آخر أنه باعه مملوكا
والمملوك لا يمكنه من وطئه ، فأثبت القاضي أنه عيب في المملوك
ويجوز له رده ، أفلا تستحي من الله يا مالكي يكون لك مذهب مثل هذا
وأنت تقول مذهبي خير من مذهبك ؟ وإمامك أباح لحم الكلاب فقبح الله
مذهبك واعتقادك .
فرجع المالكي عليه وصاح به : اسكت يا مجسم يا حلولي ، يا
حلولي ، يا فاسق ، بل مذهبك أولى بالقبح ، وأحرى بالتعبير ، إذ عندك إمامك
أحمد بن حنبل أن الله جسم يجلس على العرش ، ويفضل عن العرش
بأربع أصابع ، وأنه ينزل كل ليلة جمعة من سماء الدنيا على سطوح
المساجد في صورة أمرد ، قطط الشعر ، له نعلان شراكهما من اللؤلؤ
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلته ج 7 ص 128 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 140 .