النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : يا فاطمة ، إن الله يسخط لسخطك ،
ويرضى لرضاك ( 1 ) ومن هذا حاله مع أهل بيت - عليهم السلام - كيف
يؤمن على غيرهم ؟ وكيف يصح اتباعه وتقليده ؟ كيف تجعله واسطة
بينك وبين خالقك ؟ وله أحوال غير ذلك لو نروم تعدادها لا تسع
الخطاب ، قل منك الجواب .
وإما الخليفة الثاني : فقد عرفت ما كان عليه في حياة النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - ، ثم لما ولي الخلافة أظهر البدع ، وعمل بضد الصواب ،
فمنع المتعة الثابت حلها في الشرع المحمدي ، وقد أمر الله بها ورسوله
واتفق الكل على نقلها في زمن النبي - صلى الله عليه وآله - وزمن أبي بكر
وبرهة من خلافته ، ثم منع منها مخالفا للكتاب والسنة والإجماع ، وقام
وقعد في توطئة الأمر لأبي بكر حتى توعد الناس ممن تأخر عن بيعته
بالضرب والقتل ، وأراد حرق بيت فاطمة لما امتنع علي - عليه السلام -
وبعض بني هاشم من البيعة ( 2 ) ، وضغطها بالباب حتى أجهضت جنينها ،
وضربها قنفذ بالسوط ( 3 ) عن أمره حتى أنها ماتت وألم السياط في
جسمها ، وغير ذلك من الأشياء المنكرة .
فقال : إن ذلك من روايتكم وطريقكم فلا تقوم حجة على غيركم .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) راجع : الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 57 ، لسان الميزان للعسقلاني ج 1 ص 293 ،
فرائد السمطين ج 2 ص 36 ، المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 358 ، دلائل الإمامة للطبري
ص 45 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 ص 193 ، كتاب سليم بن قيس ص 83 - 85 ،
إثبات الوصية للمسعودي ص 23 - 24 ، بحار الأنوار ج 43 ص 170 ، سفينة البحار للقمي ج 2
ص 597 ، تفسير العياشي ج 2 ص 307 - 308 ، بتفاوت .