فناظروني بجميع عقولكم إني رجل أزعم : أن عليا - عليه السلام -
خير البشر بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فإن كنت مصيبا
فصوبوا قولي ، وإن كنت مخطئا فردوا علي ، وهلموا فإن شئتم سألتكم وإن
شئتم سألتموني .
فقال له الذين يقولون بالحديث : بل نسألك .
فقال : هاتوا وقلدوا كلامكم رجلا واحدا منكم ، فإذا تكلم ، فإن كان
عند أحدكم زيادة فليزد ، وإن أتى بخلل فسددوه .
فقال قائل منهم : إنما نحن نزعم أن خير الناس بعد رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - أبو بكر ، من قبل أن الرواية المجمع عليها
جاءت عن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : اقتدوا بالذين من
بعدي أبو بكر وعمر ( 1 ) فلما أمر نبي الرحمة بالاقتداء بهما ، علمنا أنه لم
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ج 5 ص 382 و 384 بإسناده من طريقين عن حذيفة ، وفي إسناده عبد
الملك بن عمير ، قال عنه أحمد : مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى له خمسمائة
حديث ، وقد غلط في كثير منها . تهذيب التهذيب : ج 6 ص 411 ، ميزان الاعتدال ج 3 ص 660 .
وأخرجه الترمذي أيضا في سننه ج 5 ص 569 ، ح 3662 وص 627 ح 3799 في مناقب أبي
بكر وعمر وعمار بن ياسر ، بإسناده من عدة طرق عن حذيفة ، وفي إسناده إضافة إلى عبد الملك
ابن عمير سالم بن العلاء المرادي الذي قيل عنه : ضعيف الحديث . ( ميزان الاعتدال ج 2
ص 112 ، تهذيب التهذيب ج 3 ص 440 ، لسان الميزان ج 3 ص 7 ) .
وأخرج الحديث أيضا في : سنن ابن ماجة ج 1 ص 37 ح 97 ، الأحكام في أصول الأحكام
ج 2 ص 242 ، مستدرك الحاكم ج 3 ص 75 ، الجامع الصغير ج 1 ص 197 ح 1318 ، ميزان
الاعتدال ج 1 ص 142 ، مصابيح السنة للبغوي ج 4 ص 162 ح 4742 .
ولقد طعن أكابر علماء السنة في سند حديث الاقتداء بقولهم : موضوع أو باطل أو لم يصح
أو منكر ، انظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير ج 2 ص 56 ، سنن الترمذي ج 5 ص 569
وص 627 ، الضعفاء الكبير ج 4 ص 95 ، ميزان الاعتدال ج 1 ص 142 ، لسان الميزان ج 1 ص 188
وص 273 وج 5 ص 237 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 53 ، الدر النضيد ص 97 ، أسنى المطالب
ص 65 ح 238 ، الغدير للأميني ج 5 ص 337 .