وأنصفوه كان هو الغالب ، ولو لم يفعل وجبت الحجة عليه لأنه من كان له
حق فدعي إلى أن يناظر فيه أجاب ، فإن ثبت له الحجة سلم الحق إليه
وأعطيه فإن لم يفعل بطل حقه وأدخل بذلك الشبهة على الخلق ، وقد قال
- عليه السلام - يومئذ : اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى
حقي ، يعني أن أبا بكر استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره .
قال : فلم زوج عمر بن الخطاب ابنته ؟
قال : لإظهار الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - وأراد بذلك استصلاحه وكفه عنه ، وقد عرض لوط - عليه
السلام - بناته على قومه وهم كفا ليردهم عن ضلالتهم ، فقال : ( هؤلاء
بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 78 .
( 2 ) الفصول المختارة ص 41 ، بحار الأنوار ج 10 ص 373 ح 5 .