- هي تكييف للاستواء ، وتفسير له بالمعنى الذي يشبه استواء
الأجسام .
والمنكرون لهذا . . . إنما ينكرونه بألسنتهم فقط ،
وعقيدتهم لا تنفك عن اعتقاد التحيز المفهوم بالضرورة العقلية
من قولهم بعد " استوى " : " هو في كل مكان بعلمه " .
ويكون قولهم مع ذلك " بلا كيف " كلاما تقليديا يقال عند
هذه المناسبات دون أن يكون له معنى في القلوب ( 15 ) .
المسألة الرابعة :
( السؤال ) : لماذا تنكرون أن يكون المراد بالاستواء على العرش
المعنى المعروف في اللغة ، ولا تنكرون أن يكون المراد بالسمع
والبصر في حق الله المعنى المعروف في اللغة ( 16 ) ؟
هامش
( 15 ) أو مكان ومحل من الاعراب .
( 16 ) وهذه مغالطة من هذا الألباني ! ! المتناقض ! ! وذلك لان الاستواء في
اللغة له نحو عشرين معنى منها الاستيلاء فتدبر ! !
وإليك بعض تلك المعاني :
1 - قال تعالى ( فاستوى على سوقه ) أي : نضج وتم .
2 - وقال تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا
يعلمون ) أي : يتساوى ويتماثل .
3 - وقال تعالى : ( فاستوت على الجودي ) أي : استقرت .
4 - وقال الشاعر :
إذا ما علونا واستوينا عليهم * جعلناهم مرعى لنسر وطائر
أي : غلبناهم وقهرناهم وهزمناهم . . .
5 - وقال الشاعر الآخر :
إذا ما غزا قوما أباح حريمهم * وأضحى على ما ملكوه قد استوى
أي : ملك .
6 - وقال تعالى : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) .
أي : أراد خلقها على الصورة التي نراها اليوم .
7 - وقال الامام الراغب الأصفهاني في " المفردات " :
" و - الاستواء - متى عدي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء كقوله
( الرحمن على العرش استوى ) " .
وله أيضا معاني كثيرة جدا وكل هذه المعاني تهدم التجسيم الذي يريده
المتناقض ! ! الألباني المجسم ! ! من قوله في السؤال : " لماذا تنكرون أن
يكون المراد بالاستواء على العرش المعنى المعروف في اللغة " .
وأقول له : تأمل يا هذا الذي ذكرناه هنا جيدا ! ! لتعلم أنك منفوض
الأكياس ! !