ويزاد عليها في اعتقاد الجمهور " . . . وليس هو بتحيز
في الجهة " .
لأنه لو كان " متحيزا في الجهة " لكان ك " استعلاء
الأجسام " . وكان زائدا على الجهة ، أو مثلها ، أو أصغر منها .
وذلك ينافي قولكم " استعلاء يليق بكماله " .
لكن الألباني يقول : " إنه استعلاء مع التحيز في الجهة " !
فقلت له : إذا كان استعلاء مع التحيز في الجهة ، فما
تقول في قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إذا قام
أحدكم في الصلاة ، فلا يبزق قبل القبلة ، فإن الله قبل وجهه
إذا صلى " ( 5 ) متفق عليه ؟ !
فإن هذا الحديث يدل على أن الله غير متحيز في جهة
العرش ، كما هو ظاهر .
فأجاب : بأن الله محيط بالدنيا ( وأشار بيديه إشارة
معناها : أن الله محيط بنا كإحاطة الخيمة بمن فيها ) ! ! !
وهذا الجواب الذي أجاب به الألباني يدل على أمرين :
( الأول ) : أن الشيخ تناقض ! ! ورجع عن قوله الذي
قاله ! ! وهو : أن الله متحيز فوق العرش ، محصور في جهة
هامش
( 5 ) رواه البخاري ( فتح 1 / 509 ) ومسلم ( 1 / 388 برقم 50 ) وقال
الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 1 / 508 ) : " فيه الرد على من زعم أنه
على العرش بذاته " .