من ساعات القيامة المهولة
ساعة خروج الانسان من قبره
وهذه الساعة هي إحدى الساعات الثلاثة التي هي أصعب وأوحش
الساعات على أبناء آدم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في كتابه ( الخصال ) بإسناده عن ( ياسر الخادم ) قال :
سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم
يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا . ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها ويوم يبعث فيرى
أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن ،
وآمن روعته فقال : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) .
وقد سلم عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : ( والسلام علي
يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ) .
الخصال للصدوق : ص 107 ، باب الثلاثة ( أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن ) .
أقول : وروى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في كتابه ( الخصال ) : باب الثلاثة ( أشد ساعات ابن آدم
ثلاث ساعات ) ، ص 119 ، وروى بالإسناد عن الزهري قال : قال علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) : أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ،
والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فاما إلى
الجنة وإما إلى النار .
ثم قال : إن نجوت يا بن آدم عند الموت فأنت أنت وإلا هلكت .
وإن نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت .
وإن نجوت حتى يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت . وإن نجوت حتى يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت وإلا هلكت . ثم تلا * ( ومن ورائهم
برزخ إلى يوم يبعثون ) *
قال : هو القبر وان لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله ان القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة
من حفر النار ، ثم اقبل على رجل من جلسائه فقال له : لقد علم ساكن الجنة من ساكن النار ،
فأي الرجلين أنت ، وأي الدارين دارك .