* ونقل الشيخ البهائي عن بعض الحكماء انه رئي في ساعة موته يتحسر
ويتأسف .
فقيل له : ما هذا الذي يرى منك ؟
فقال : ما يظن بمن يسافر سفرا بعيدا بدون زاد ولا مؤونة ، ويسكن في قبر
موحش بلا مؤنس ، ويرد على حاكم عادل بدون حجة ؟ !
* وروى القطب الراوندي أن عيسى نادى أمه مريم ( عليهم السلام ) بعد ما دفنت فقال :
يا أماه هل تريدين أن ترجعي إلى الدنيا ؟
قالت : نعم لأصلي لله في ليلة شديدة البرد وأصوم يوما شديد الحر ، يا بني فان
الطريق مخوف ( 1 ) .
* وروي : ان فاطمة ( عليها السلام ) لما احتضرت أوصت عليا ( عليه السلام ) فقالت : " إذا أنا مت
فتول أنت غسلي وجهزني ، وصل علي وأنزلني قبري وألحدني ، وسو التراب علي ،
واجلس عند رأسي قبالة وجهي ، فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء فإنها ساعة
يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء " ( 2 ) .
* وروى السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
هامش
( 1 ) رواها النوري في مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 591 ، الطبعة الحجرية ، كتاب الصيام ، أبواب
الصوم المندوب ، باب 2 ، ح 6 ، عن لب اللباب للراوندي .
( 2 ) راجع البحار : ج 82 ، ص 27 ، ح 13 ، عن مصباح الأنوار ، ونقله عنه الشيخ النوري ( رحمه الله ) في
المستدرك : ج 2 ، ص 339 ، باب 32 ، ح 2133 . ونقله أيضا في المستدرك : ج 2 ، ح 477 ،
باب 79 ، ح 2509 . وتجده في مصابيح الأنوار : ص 257 .