الحسين ) ( 1 ) ورواه أيضا قاضي القضاة عن كافي الكفاة إسماعيل بن عباد
بإسناد متصل به ( عليه السلام ) فلا محيص عن القول به .
وأما اختفاؤه فلخوفه من الطواغيت أن يفعلوا به كما فعل بآبائه وليخرج
وليس في عنقه بيعة لأحد من الظلمة .
وأما عدم معرفة الناس لشخصه ومكانه فلخوف الإذاعة فإذا عرف
شخصه ومحله قصد من الجائرين بالإيذاء .
وأما بقاؤه حتى يؤذن له في الظهور فلوجوه .
الأول اتفاق الإمامية عليه وموافقة جملة من المخالفين لهم على صحته كما
سمعت .
الثاني تواتر الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة بعد
المفروغية من إثبات كون قولهم حجة باثبات إمامتهم بما ذكرناه من النصوص
المتقدمة ، والوجوه المتعددة .
الثالث إنا قدمنا في أول الكتاب أنه لا يجوز خلو زمان من أزمنة
التكليف من إمام يكون حجة لله على خلقه ، وبينا هنا أن الأئمة اثنى عشر ،
وأنه تمام عدتهم فوجب الحكم ببقائه لئلا يكون زمان التكليف خاليا من
الحجة لله على خلقه ، على إنا نقول لهم إن جماعة من مؤرخيكم قد أثبتوا
ولادته كما قلنا فنحن نطالبكم باثبات موته ، وبالدلالة على موضع مدفنه ،
وليس لهم حجة على ذلك إلا الشبهة التي تمسك بها منكروا ولادته أو بعضهم
وهي مخالفة العادة والطبع ، فإن العادة قد قضت بأنه لا يعيش أحد هذا
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 628
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٦٢٨