الخامس قوله : ( فويل للمكذبين من أمتي ) الخ فإنه صريح في أن من
كذب بإمامتهم فقد استحق الويل وقطع صلة النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، وكان أهلا لحرمان الشفاعة والخلود في الهاوية ، فهو في مقابلة
المقتدي فإنه مستحق لأن يحيى حياة النبي ( صلى الله عليه وآله )
ويموت مماته ويدخل جنة عدن التي غرسها ربه وأي نص أصرح من هذا
النص في الإمامة لولا تنكب القوم الطريق وسلوكهم في المضيق .
ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) للحسن والحسين ( عليهما
السلام ) : ( أنتما الإمامان ولأمكما الشفاعة ) في حديث رواه في المناقب مختصر
مناقب الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف البلخي الشافعي نقلا من
مسند أحمد بن حنبل ( 1 ) وهو صريح في المطلوب لا يحتاج إلى بيان .
وما ورد بلفظ التمسك الخبر المتواتر وهو قول النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) في خطبته : ( أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني
رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين كتاب الله فيه الهدى
والنور فتمسكوا بكتاب الله عز وجل وخذوا به وأهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) وفي رواية :
( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ) والروايتان بهذا اللفظ لمسلم بن
الحجاج القشيري في صحيحه ( 2 ) وأما لفظ أحمد بن حنبل فهذا : ( إني
أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن
يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا بما تخلفوني فيهما ) ( 3 ) ولفظ ابن أبي
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد
( 2 ) صحيح مسلم / كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 3 / 17 و 5 / 181 .