تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ألف مقاتل فتعجب أبو بكر من كثرتهم وقال لن نغلب اليوم من قلة كما ذكره القوشجي وغيره ونظمه ابن أبي الحديد في أشعاره ( 1 ) فانهزموا بأجمعهم ولم يبق مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا تسعة من بني هاشم وأيمن بن أم أيمن مولى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقدمهم علي ( عليه السلام ) فخرج أبو جرول فقتله علي ( عليه السلام ) حتى قتل أربعين رجلا فانهزم المشركون وغنمهم المسلمون ( 2 ) . وفي غزوة بني المصطلق وغيرها من الوقائع المشهورة والغزوات المأثورة ، قال ابن أبي الحديد وهذا الفصل لا معنى للاطناب فيه لأنه من المعلومات الضرورية كالعلم بوجود مكة ومصر ونحوهما وإذا كان علي ( عليه السلام ) أكثر الصحابة جهادا كان أكثرهم أجرا لقوله تعالى : [ وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ] ( 3 ) فهو أفضلهم . وأما إنه أسخى الناس : فيدل عليه إيثاره المحاويج على نفسه وأهل بيته حتى جاد بقوته وقوت أهل بيته ثلاث ليال على يتيم ومسكين وأسير فأنزل الله فيه وفي أهل بيته [ ويطعمون الطعام على حبه ] السورة بتمامها إلا آيات قليلة منها وتصدق بخاتمة في الصلوات فأنزل الله في حقه : [ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ] ( 4 ) ، قال ابن أبي الحديد : وروى المفسرون أنه لم يكن يملك إلا
هامش
( 1 ) يعني قوله في إحدى علوياته : وأعجب إنسانا من القوم كثرة * فلم يغن شيئا ثم هرول مدبرا وضاقت عليه الأرض من بعد رحبها * وللنص حكم لا يدافع بالمرا ( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 / 24 . ( 3 ) النساء : 95 . ( 4 ) المائدة 55 ، وممن روى نزولها في علي ( عليه السلام ) الطبري في تفسيره 6 / 186 والرازي في تفسيره 12 / 26 والزمخشري في كشافه 1 / 624 ، وذكر جماعة ممن خرج ذلك من المفسرين والمحدثين ، والواحدي في أسباب النزول ص 148 والمحب في " ذخائر العقبى ص 112 والرياض النضرة 2 / 237 الخ .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 292 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب