العباس بن عبد المطلب عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : ( وأنت مني بمنزلة هارون من موسى كذب من زعم أنه يحبني وهو
يبغضك ) في خبر رواه في الخصائص ( 1 ) وكثير من الناس يرويه ( أنت مني
بمنزلة هارون ) إلى آخر ما مر عن سعد ، وقد تقدم في حديث الوزارة ذكره
وذكر معناه ، وجملة الأمر فيه أن لهارون من موسى منزلة الأخوة والوزارة
وشد الأزر والشركة في الأمر والخلافة عنه في قومه ، فالوزارة تحمل الثقل
عنه ، وشد الأزر كونه ردأ له يصدقه ، والشركة في الأمر النبوة معه ، فأثبت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) منه جميع منازل
هارون من موسى ولم يستثن إلا النبوة ، فعلي وزير رسول الله وشاد أزره
وخليفته في قومه وأخوه وليس من النسب لكنه من جهة المماثلة ، ومؤاخاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) متفق عليها ، فمفهوم الأخوة ثابت له من
الحديث المذكور ، وقد قال الحسن البصري فيما تقدم نقله وقال له يوم تبوك
ما قال ، فلو كان ثمة شئ غير النبوة لاستثناه انتهى ، فقدح بعض الخصوم
في عموم الخبر لكل المنازل بأن عليا ليس أخا النبي ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) كذا في المتن والظاهر عبد الله بن العباس كما في كنز العمال 6 / 365 .