المسألة الأولى : في إيراد النصوص على سيدنا ومولانا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالإمامة ، واعلم أن لأصحابنا في إثبات
الإمامة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بلا فصل ثلاثة طرق .
الأول : إبطال إمامة غيره ممن ادعيت له الإمامة بعد رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) لتثبت له الإمامة بالضرورة .
الثاني : النصوص الواردة في إمامته من الكتاب والسنة النبوية .
الثالث : ظهور المعجز على يده مع دعواه الإمامة .
أما الطريق الأول فقد بيناه في آخر الفصل الأول بما يكفي في البيان
لأولي الأذهان وسيأتي في مطاوي هذا الفصل له مزيد تبيان إن شاء الله .
وأما الطريق الثاني : فنقول إن الإمامية وجملة من فرق الشيعة متفقون
على أن المنصوص عليه من الله ومن الرسول ( صلى الله عليه وآله )
بالإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو علي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) فيكون هو الإمام بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ لا نص على
غيره باتفاق الأمة ، وزعم ابن أبي الحديد وشيوخه المعتزلة كالأشاعرة أنه لا
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص١٧٩