الثالث : قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حياتي خير لكم تحدثون
ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من
خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت لكم .
وهو حديث صحيح وقال عنه الحافظ العراقي في طرح التثريب
( 3 / 297 ) : إسناده جيد . وقال الهيثمي ( المجمع 9 / 24 ) : رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح وصححه السيوطي في الخصائص
( 2 / 281 ) .
وكلام العراقي والهيثمي بالنسبة لإسناد البزار فقط ، وإلا فالحديث
صحيح كما قال الحافظ السيوطي وغيره وسيأتي الكلام على الحديث
بتوسع إن شاء الله تعالى .
الرابع : استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم حاصل لجميع المؤمنين سواء من
أدرك حياته أو من لم يدركها قال الله تعالى " واستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات " وهذه منة من الله تعالى ، وخصوصية من
خصوصيات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد علم مما سبق أن الأمور الثلاثة المذكورة في الآية وهي :
1 - المجئ إليه صلى الله عليه وسلم .
2 - والاستغفار .
3 - واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين
هذه الثلاثة حاصلة في حياته وبعد انتقاله .
ولا يقال : إن الآية وردت في أقوام معينين لا يقال ذلك لأنه كما
هو معروف " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب " .
رفع المنارة — صفحة 64
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٦٤