وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو النصر الصباغ في كتابه الشامل
الحكاية المشهورة عن العتبى قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول :
( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ، وقد جئتك مستغفرا لذنبي
مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع واسم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال :
يا عتبى ألحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له ( 1 ) . ا ه .
هامش
( 1 ) وقد ذكر قصة العتبى الإمام المجمع على فضله وعلمه يحيى بن شرف
النووي الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه " الأذكار " ، ولكن خلع " المحقق "
ربقة الأمانة فحذف قصة العتبى في الطبعة التي حققها لحساب دار الهدى
بالرياض سنة 1409 .
ولم يكتف بهذا التحريف فله نظائر أخرى منها : قال الإمام النووي في
الأذكار :
" فصل " في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكارها : إعلم أنه ينبغي لكل من
حج أن يتوجه إلى زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن فأن .
زيارته صلى الله عليه وسلم من أهم القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات
. . . إلخ . هذه عبارة الإمام النووي ، ولكن المحقق حرف عبارة النووي ،
وهذا نص تحريفه ( ص 295 ) : " فصل في زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اعلم أنه يستحب من أراد زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة
عليه صلى الله عليه وسلم . . . إلخ .
فليتق الله هؤلاء المتلاعبون وانظر إلى نصرة الباطل بالباطل ، فالرجل أيد
الباطل وكذب على النووي وعلى مذهب الشافعي وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
القائل : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ، وقد نبه على هذه الفرية وأمثالها
أخونا العلامة السيد حسن بن علي السقاف باعلوى أيده الله تعالى في كتابه
" الإغاثة " ( ص 16 - 18 ) .