المقدمة الثانية
في الكلام على الزيارة
كلام الأئمة الفقهاء في استحباب زيارة القبر
الشريف
قال الإمام - المجمع على علمه وفضله - أبو زكريا النووي رحمه
الله تعالى :
واعلم أن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهم
القربات وأنجح المساعي ، فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة
استحب لهم استحبابا متأكدا أن يتوجهوا إلى المدينة لزيارته صلى الله
عليه وسلم وينوي الزائر من الزيارة التقرب وشد الرحل إليه والصلاة
فيه . ا ه ( المجموع : 8 / 204 ) .
وقال أيضا في الإيضاح في مناسك الحج :
إذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة فليتوجهوا إلى مدينة رسول
الله صلى الله عليه وسلم لزيارة تربته صلى الله عليه وسلم فإنها من أهم القربات
وأنجح المساعي ، وقد روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر
رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من زار قبري
وجبت له شفاعتي ) . ا ه ( ص 214 ) .
وعلق الفقيه ابن حجر الهيتمي على الحديث ، فقال في حاشية
الإيضاح :
الحديث يشمل زيارته صلى الله عليه وسلم حيا وميتا ، ويشمل
رفع المنارة — صفحة 51
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٥١