وقال عمر بن حمزة : حدثنا سالم عن أبيه ( ربما ذكرت قول
الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش
كل ميزاب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وهو قول أبي طالب . والشاهد فيه قوله : ( يستسقى الغمام
بوجهه ) .
فتمثل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بقول أبي طالب وتذكره
له مع النظر للنبي صلى الله عليه وسلم يدل على توسله بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ،
وهو نص لا يحتمل غيره .
وقد أجاب الشيخ بشير السهسواني على هذا النص الصريح إجابة
مندفعة فقال ( ص 373 ) :
فإن قلت : لفظ ( يستسقى الغمام بوجهه ) يدل على أن التوسل
بالذوات الفاضلة جائز قلت : المكروه من التوسل هو أن يقال أسألك
بحق فلان أو بحرمة فلان ، وأما إحضار الصالحين في مقام الاستسقاء
أو طلب الدعاء منهم فهو ليس من المكروه في شئ بل هو ثابت
بالسنة الصحيحة . ا ه .
وقال في موضع آخر ( ص 274 ) : وإذا كان حضور الصحابة
والتابعين وتابعي التابعين والضعفاء سببا للنصر والفتح فما ظنك
بحضور سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم . ا ه
ثم قال في ( ص 275 ) : فالمراد بوجهه في قول أبي طالب :
( يستسقى بوجهه ) ببركة حضور ذاته أو بدعائه . ا ه
رفع المنارة — صفحة 31
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٣١