والمحاملي والساجي كما في الميزان ، وعلقه ابن عبد البر في
الاستذكار .
ورواه البخاري في تاريخه فقال :
ميمون بن سوار العبدي عن هارون أبي قزعة عن رجل من ولد
حاطب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات في أحد الحرمين . . . " .
قلت وبالله استعنت : خالد بن أبي خالد هو خالد بن طهمان ،
فإنه يروي عن طبقة الشعبي وهو كوفي مثله ، ويروي عنه وكيع وليس
هو خالد بن أبي خلدة كما ادعى ابن عبد الهادي في " الصارم المنكى "
( ص 151 ) ، وخالد بن طهمان صدوق وكان قد اختلط ، لكن
تابعه ابن عون ، ويقال أبو عون وهو هو فإنه عبد الله بن عون
البصري وكنيته أبو عون وهو ثقة ثبت ، فصح بذلك السند إلى عامر
بن شراحيل الشعبي بل إلى هارون بن أبي قزعة لأن الشعبي حافظ
ثقة لا يسئل عن مثله .
وأغرب ابن عبد الهادي وتشدد جدا وهول فقال :
وأما ما وقع من الزيادة في الإسناد عن وكيع عن خالد بن أبي
خالد وأبي عون أو ابن عون عن الشعبي أو بإسقاط الشعبي ( 1 ) ،
فإنها زيادة منكرة غير محفوظة ، وليس للشعبي مدخل في إسناد هذا
الحديث . . . ثم قال : والحاصل أن ذكر هذه الزيادة المظلمة في
الإسناد لم تزد الحديث فقط بل لم تزده إلا ضعفا واضطرابا ( الصارم
المنكى ص 151 ) .
هامش
( 1 ) رجح السبكي في " شفاء السقام " رواية : إثبات الشعبي وهو الصواب
( ص 33 ) .