وقد قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ( ص 402 ) في ترجمة
الزبير البصري :
وحكى الباجي في رجال البخاري عن علي بن المديني أنه قال :
تركه شعبة ، قلت : والذي رأيته عن علي أنه قال لم يرو عنه شعبة ،
وبين اللفظين فرقان . ا ه
وترك الرواية قد يكون لشبهة لا توجب الجرح .
ومما يدلك على أن قول ابن حبان في العمري غير معمول به ،
ولم يلتفت إليه أن المحدثين انقسموا في العمري لقسمين منهم من قبل
حديثه ، والثاني من ضعفه .
وهذا الأخير قبل حديثه في باب المتابعات والشواهد ، والمعلوم
والمقرر أن المتروك لا يقبل حديثه في المتابعات والشواهد ، فعلم أن
ضعفه عندهم من الضعف الخفيف الذي يزول بمجئ متابع له أو
شاهد فيرتقي حديثه إلى الحسن لغيره . والله أعلم .
ويعضده أن الرجل قد أخرج له مسلم في صحيحه مقرونا بأخيه
عبيد الله .
فكيف يكون من أخرج له مسلم في صحيحه - ولو مقرونا بغيره -
حاله كما ذكر ابن حبان واعتمده ابن عبد الهادي ؟ ! ! .
* * *
فصل
ثم نقل ابن عبد الهادي عن الإمام أحمد بن حنبل قوله كذا
وكذا ، وقوله كان يزيد في الأسانيد ويخالف ، وكان رجلا صالحا .
رفع المنارة — صفحة 257
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٥٧