وسمعت أبي يقول : كان سفيان الثوري يضعف حديث عطية
العوفي . ا ه .
كذا في العلل ومعرفة الرجال ( 1 / 122 ) ، والجرح والتعديل
( 6 / 383 ) ، وضعفاء العقيلي ( 3 / 359 ) ، والكامل لابن عدي
( 5 / 2007 ) .
وفي المجروحين لابن حبان ( 2 / 177 ) : سمعت مكحولا يقول :
سمعت جعفر بن أبان يقول : ابن نصير يقول قال لي أبو خالد
الأحمر قال لي الكلبي : قال لي عطية كنيتك بأبي سعيد قال : فأنا
أقول حدثنا أبو سعيد . ا ه .
فأنت أيها القارئ المنصف إذا نظرت بعين الناقد المتجرد تجد أن
أحمد قد ضعف عطية العوفي ثم ذكر مستنده في تضعيفه وهي حكاية
الكلبي وهي سبب كلام هشيم في عطية ، وحكى أحمد تضعيف
الثوري لعطية بعد أن أسند البلاغ من طريق الثوري ، فحكاية الكلبي
هي أصل مستند الثوري أيضا في تضعيفه عطية العوفي .
وقد أدخله ابن حبان في المجروحين ( 2 / 176 ) اعتمادا على كلام
الكلبي ولم يذكر شيئا آخر يتكئ عليه إلا هذه الحكاية ولم تفته
المبالغة في الجرح كعادته رحمه الله تعالى .
وهذا الذي اعتمدوا عليه فيه نظر ولا يصح سنده ، لأن مداره على
محمد بن السائب الكلبي وحاله معروف فهو تالف متهم بالكذب ،
فالسند الذي يكون فيه ذلك الرجل لا ينظر إليه ولا يعتمد عليه في
شئ ، ومع ذلك فقد سارت الركبان بمقولته التالفة وتوارد البعض
رفع المنارة — صفحة 146
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٤٦