أن ثبوت بعض الأخطاء في حديث عطية العوفي لا يضره في جنب ما
روى ، خاصة أنه كان مكثرا والله تعالى أعلم بالصواب .
وهذا الكلام المجمل ينبغي بيانه في الفصول التالية :
* * *
فصل
جرح أكثرون عطية العوفي بسبب روايتهم تدليسه تدليس
الشيوخ .
قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 176 ) .
سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث فلما مات أبو سعيد جعل
يجالس الكلبي ويحضر قصصه ، فإذا قال الكلبي : قال رسول الله
كذا فيحفظه وكناه أبا سعيد ويروي عنه ، فإذا قيل له من حدثك
بهذا ؟ فيقول : حدثني أبو سعيد فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري
وإنما أراد الكلبي . ا ه .
وقد اعتمد من اتهم عطية العوفي بتدليس الشيوخ على الآتي :
قال عبد الله بن أحمد ، سمعت أبي ذكر عطية العوفي فقال : هو
ضعيف الحديث ، بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير
وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول : قال أبو سعيد : قال أبي : وكان
هشيم يضعف حديث عطية .
وقال عبد الله بن أحمد حدثنا أبي ثنا أبو أحمد الزبيري سمعت
الثوري قال : سمعت الكلبي قال : كناني عطية بأبي سعيد .
رفع المنارة — صفحة 145
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٤٥