جهنم وبئس المصير ) .
ويطعنون في الذين تركوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائما على المنبر وانصرفوا إلى
اللهو واللعب رغبة وزهدا في استماع مواعظه ( صلى الله عليه وآله ) وما يتلوه عليهم من
آيات الذكر الحكيم فقال تعالى فيهم في سورة الجمعة آية 11 ( وإذا رأوا تجارة
أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة )
على ما أخرجه السيوطي في ص 220 و 221 من تفسيره الدر المنثور من جزئه
السادس كغيره من مفسري أهل السنة في تفاسيرهم .
ويطعنون في الكاذبين الذين قال الله تعالى فيهم في خطابه لنبيه ( صلى الله عليه وآله )
في سورة التوبة آية 43 ( عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين
صدقوا وتعلم الكاذبين ) .
ويطعنون في الذين طعنوا في عفاف أم المؤمنين عائشة لما تأخرت وصفوان
ابن المعطا في غزوة بني المصطلق فأسرعوا إلى رميها كما نطق بذلك القرآن في
سورة التوبة آية 11 .
ويطعنون في الذين نكثوا عهود النبي ( صلى الله عليه وآله ) وولوا الأدبار في الجهاد علي
ما قص خبرهم القرآن بقوله تعالى في سورة الأحزاب آية 15 ( ولقد كانوا عاهدوا
الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا ) .
ويطعنون في الذين انقلبوا على أعقابهم بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال تعالى
فيهم في سورة آل عمران آية 144 ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله
الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر
الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) .
ويطعنون في أولئك الناس عصم الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) منهم حينما
عزم عليه بالتبليغ فقال مخاطبا إياه ( صلى الله عليه وآله ) في سورة المائدة آية 67 ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك
من الناس ) .
مناقشة الجبهان — صفحة 6
مساهمون: السيد بدر الدين الكاظمي
ص٦