المناظرة الثالثة عشر
مناظرة
هشام بن الحكم مع النظام في بقاء أهل الجنة إلى الأبد
روى علي بن محمد بن قتيبة ، عن يحيى بن أبي بكر قال : قال النظام ( 1 )
لهشام بن الحكم ( 2 ) : إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد ، فيكون بقاؤهم
هامش
( 1 ) هو : أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هاني البصري المعروف بالنظام ابن أخت أبي الهذيل
العلاف شيخ المعتزلة ، وكان النظام أستاذ الجاحظ ، قالت المعتزلة : إنما سمي بذلك لحسن كلامه
نظما ونثرا ، وقال غيرهم : إنما سمي بذلك لأنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة ويبيعها ، قيل :
وإليه تنسب الطائفة النظامية ، ووافق المعتزلة في مسائلهم وانفرد عنهم بمسائل أخرى ، وقد ذكر
الصفدي في الوافي جملة منها ، والتي منها : عدم إمكان خروج أحد من الجنة ولو بالقدرة ، وأن
الإجماع ليس بحجة في الشرع ، وكذلك القياس ليس بحجة ، وإنما الحجة قول الإمام المعصوم ،
وإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نص على أن الإمام علي ( عليه السلام ) وعينه ، وعرفت الصحابة ذلك . . . الخ ، وأن الثاني
ضرب بطن فاطمة ( عليها السلام ) يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها ، توفي النظام في سنة 230 ه
تقريبا .
راجع ترجمته في : سفينة البحار : ج 2 ص 597 ، الوافي بالوفيات للصفدي : ج 6 ص 14 -
18 ، الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 59 .
( 2 ) هو هشام بن الحكم ، أبو محمد ، مولى كندة ، ولد بالكوفة ونشأ في واسط ، وتجارته ببغداد ،
عين الطائفة ووجهها ومتكلمها وناصرها ، له نوادر وحكايات ومناظرات ، ممن اتفق علمائنا
على وثاقته ورفعة شأنه ومنزلته عند أئمتنا المعصومين - صلوات الله وسلامه عليهم - وقد قال
في حقه الإمام الصادق ( عليه السلام ) : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، وكان هشام من الحاذقين بصناعة
الكلام ، والمدافعين عن إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولذا له مناظرات كثيرة مع المخالفين في هذا
الشأن ، عد من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، توفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة .
وقيل في خلافة المأمون العباسي سنة 199 ه ، راجع ترجمته في : رجال النجاشي : ج 2 ص
397 رقم : 1165 ، سفينة البحار : ج 2 ص 719 ، سير أعلام النبلاء : ج 10 ص 543 ترجمة
رقم : 174 ، تنقيح المقال للمامقاني : ج 3 ص 294 .