المناظرة السابعة
مناظرة
البهلول ( 1 ) مع أبي حنيفة في ثلاث مسائل
روي في بعض الكتب إن البهلول أتى إلى المسجد يوما وأبو حنيفة يقرر
هامش
( 1 ) هو : أبو وهيب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي ، ولد بالكوفة وعن مجالس المؤمنين ، أن
بهلولا كان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأنه كان يستعمل التقية ، وإن الرشيد كان يسعى في
قتل الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ويحتال في ذلك ، فأرسل إلى حملة الفتوى يستفتيهم في إباحة دمه
متهما إياه بإرادة الخروج عليه ، ومنهم البهلول ، فخاف من هذا واستشار الكاظم ( عليه السلام ) فأمره
بإظهار الجنون ليسلم ، وفي روضات الجنات : إن الرشيد أراد منه أن يتولى القضاء ، فأبى ذلك ،
وأراد أن يتخلص منه فأظهر الجنون ، فلما أصبح تجانن وركب قصبة ودخل السوق وكان يقول :
طرقوا خلوا الطريق لا يطأكم فرسي ، فقال الناس : جن بهلول ، فقال هارون : ما جن ولكن فر
بدينه منا ، وبقي على ذلك إلى أن مات ، ويظهر من أخباره ومناظراته إنه كان من أهل الموالاة
والتشيع لأهل البيت ( عليه السلام ) عن بصيرة نافذة ، وله كلمات حسنة ومواعظ بليغة وأشعار رائقة منها
قوله :
يا من تمتع بالدنيا وزينتها * ولا تنام عن اللذات عيناه
شغلت نفسك فيما ليس تدركه * تقول لله ماذا حين تلقاه
وقال للرشيد يوما :
هب أنك قد ملكت الأرض يوما * ودان لك العباد فكان ماذا
ألست تصير في قبر ويحثو * عليك ترابه هذا وهذا
قيل توفي سنة 190 ه ، وقبره ببغداد . راجع ترجمته وأخباره في : أعيان الشيعة للأمين : ج
3 ص 617 - 623 ، فوات الوفيات للكتبي : ج 1 ص 228 ترجمة رقم : 84 ، المستفاد من ذيل
تاريخ بغداد : ج 19 ص 91 ترجمة رقم : 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني : ج 1 ص 68 رقم :
138 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 200 ، عقلاء المجانين للنيسابوري : ص 100 .