قال الرضا ( عليه السلام ) : هل سمى نفسه بذلك ؟
قال سليمان : لا ، لم يسم نفسه بذلك .
قال الرضا ( عليه السلام ) : فليس لك أن تسميه بما لم يسم به نفسه .
قال : قد وصف نفسه بأنه مريد .
قال الرضا ( عليه السلام ) : ليس صفته نفسه أنه مريد إخبار عن أنه إرادة ولا إخبار
عن أن الإرادة اسم من أسمائه .
قال سليمان : لأن إرادته علمه .
قال الرضا ( عليه السلام ) : يا جاهل ، فإذا علم الشئ فقد أراده ؟
قال سليمان : أجل .
فقال : فإذا لم يرده لم يعلمه .
قال سليمان : أجل .
قال : من أين قلت ذاك ؟ وما الدليل على إرادته علمه ؟ وقد يعلم ما لا
يريده أبدا ، وذلك قوله عز وجل : * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * ( 1 )
فهو يعلم كيف يذهب به وهو لا يذهب به أبدا ؟
قال سليمان : لأنه قد فرغ من الأمر ، فليس يزيد فيه شيئا .
قال الرضا ( عليه السلام ) : هذا قول اليهود ، فكيف قال تعالى : * ( ادعوني أستجب
لكم ) * ( 2 ) ؟
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 86 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 60 .